مصادر مفاجئة للبلاستيك الدقيق في غذائنا اليومي
تكشف الأبحاث العلمية أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة باتت جزءا غير مرئي من غذاء الإنسان اليومي، ليس فقط عبر المأكولات البحرية، بل من مصادر غذائية متعددة لا تخطر على بال.
وفيما يلي أبرز خمسة مصادر غذائية مفاجئة للجزيئات البلاستيكية الدقيقة:
العلكة
تعدّ العلكة من أكثر المصادر غير المتوقعة، إذ تُصنع معظم أنواعها من قاعدة بلاستيكية أو مطاطية تُضاف إليها المحلّيات والمنكهات. وخلال المضغ، تتحرر جزيئات بلاستيكية دقيقة، حيث يمكن لغرام واحد من العلكة أن يطلق ما يصل إلى 637 جزيئا. ولا تختلف العلكة الطبيعية كثيرا عن الصناعية، ما يرجّح أن يكون مصدر التلوث مرتبطا أيضا بعمليات التصنيع والتعبئة. وتنبعث غالبية هذه الجزيئات في بداية الدقائق الأولى من المضغ.
الملح
رغم بساطته الظاهرية، أظهرت اختبارات عالمية أن 94% من منتجات الملح ملوّثة بالجزيئات البلاستيكية الدقيقة. ويُلاحظ أن التلوث أعلى في الأملاح الأرضية مثل ملح الهيمالايا مقارنة بملح البحر، في حين يرجّح أن يكون جزء كبير من التلوث ناتجا عن مراحل الإنتاج والتغليف. كما تساهم مطاحن الملح البلاستيكية في زيادة التعرّض، إذ قد تطلق آلاف الجسيمات عند الاستخدام.

مئات الجسيمات البلاستيكية تطلقها العلكة في الفم!
الفواكه والخضراوات
بيّنت دراسات حديثة أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، وخصوصا النانوية منها، يمكن أن تتسرب للنباتات عبر الجذور أو تترسّب على أسطحها. وسجّل التفاح والجزر أعلى مستويات التلوث، مقابل مستويات أقل في الخس. ومع أن هذه النسب أقل مقارنة بالأطعمة المصنّعة، فإن الفوائد الصحية للفواكه والخضراوات، الغنية بمضادات الأكسدة، ما تزال تفوق المخاطر المحتملة.
الشاي والقهوة والمشروبات الساخنة
لا يقتصر التلوث على أكياس الشاي البلاستيكية، بل يشمل أوراق الشاي والقهوة، إضافة إلى الأكواب البلاستيكية لمرة واحدة. وتؤدي الحرارة المرتفعة إلى انتقال الجزيئات البلاستيكية من العبوات إلى المشروبات، ما يجعل المشروبات الساخنة أكثر تلوثا من الباردة. كما أظهرت دراسات أن نوع العبوة، سواء كانت بلاستيكية أو زجاجية، قد يؤثر في مستوى التلوث، أحيانا بسبب الأغطية المعدنية المطلية.
المأكولات البحرية
على الرغم من شيوع الحديث عن تلوث المأكولات البحرية بالجزيئات البلاستيكية الدقيقة، فإن مستوياتها في بعض الكائنات، مثل بلح البحر، تظل أقل بكثير مقارنة بمصادر أخرى، كتحضير الشاي باستخدام أكياس بلاستيكية، التي قد تطلق مليارات الجزيئات في كوب واحد.
كيف يمكن تقليل التعرّض؟
يرتبط ارتفاع الجزيئات البلاستيكية الدقيقة بتخزين الطعام في عبوات بلاستيكية والإفراط في تناول الأطعمة المصنّعة، لذا يُنصح بتقليل استخدامها، وتسخين الطعام في أوعية زجاجية أو معدنية. كما يعدّ استبدال المياه المعبأة بمياه الصنبور خطوة فعالة، نظرا لاحتواء المياه المعبأة على ما يصل إلى 240 ألف جزيء بلاستيكي دقيق لكل لتر.
ورغم صعوبة التخلص الكامل من البلاستيك في النظام الغذائي، فإن اعتماد عادات بسيطة ومدروسة يمكن أن يحدّ بشكل ملموس من التعرّض لهذه الجزيئات غير المرئية.
التقرير من إعداد كاثرين رولف – محاضرة في الهندسة البيئية، الجامعة المفتوحة.
المصدر: ساينس ألرت
إقرأ المزيد
هل العبوات البلاستيكية خطرة فعلا؟.. دراسة روسية تجيب
درس علماء قسم الكيمياء بجامعة موسكو محتوى دقائق البلاستيك في مياه الشرب المعبأة، واتضح أن كميتها منخفضة جدا وتعتمد على ظروف معالجة المياه أكثر من اعتمادها على مادة العبوة.
اكتشاف عامل خطر غير متوقع لمرض باركنسون
أظهرت دراسة علمية حديثة أن جزيئات البلاستيك الدقيقة التي تدخل أجسامنا مع الغذاء أو الماء، تزيد احتمالية الإصابة بمرض باركنسون.
روسيا .. ابتكار علكة "ذكية" لمكافحة تسوس الأسنان
طوّر فريق من العلماء الشباب في معهد طب الأسنان التابع لجامعة "سيتشينوف" الطبية بموسكو علكة تحتوي على مركب إنزيمي لا تعمل على إنعاش التنفس، فحسب بل وتحارب البكتيريا المسببة للتسوس.
التعرض لمادة كيميائية شائعة أثناء الحمل قد يخلّ بتطور الجنين!
حذر باحثون من أن تعرض الجنين داخل الرحم حتى لمستويات منخفضة من مادة كيميائية شائعة، يمكن أن يتسبب في اضطراب النمو الطبيعي، مع ظهور تأثيرات تؤدي إلى "تأنيث الذكور وتذكير" الإناث".
البلاستيك يهدد الصحة عالميا.. وخطره يتضاعف في 2040!
أفاد تقرير حديث أن الآثار الصحية السلبية للتلوث البلاستيكي العالمي قد تتضاعف بحلول عام 2040، إذا استمر النهج الحالي دون تغيير جذري.
أفضل أماكن السكن للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية
أظهرت دراسة واسعة النطاق أن العيش في المناطق التي تنتشر فيها الأشجار بكثافة عالية يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
مواد نتعرض لها يوميا تتلف وظائف البنكرياس وتهدد صحتنا
بينت دراسة علمية أن جزيئات البلاستيك الدقيقة الموجودة في القوارير والعبوات التي تستعمل لحفظ المياه والمأكولات، تسبب مشكلات صحية خطيرة وتعطل وظائف البنكرياس.
أجهزة منزلية يومية تصدر تريليونات الجسيمات الدقيقة الضارة
كشف فريق من الباحثين عن مدى تلوث الهواء الداخلي الناتج عن الأجهزة المنزلية اليومية، محذرين من بعض الأجهزة التي قد تحتاج إلى الحذر قبل تشغيلها.
التعرض اليومي للجسيمات البلاستيكية الدقيقة يسرّع خطر تصلب الشرايين
أظهرت دراسة أمريكية أن التعرض اليومي لجسيمات البلاستيك الدقيقة يزيد من خطر الإصابة بتصلب الشرايين.
دراسة صادمة: الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تغذي مقاومة البكتيريا لمضادات الحيوية
قال باحثون إن تلوث الجسم بالجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد يعزز قدرة البكتيريا والفيروسات على مقاومة مضادات الحيوية.
التعليقات