مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

39 خبر
  • مونديال 2026
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • فيديوهات
  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات

    اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات

  • والد هالاند يحسم مستقبل نجله

    والد هالاند يحسم مستقبل نجله

  • بلباس أسود .. بزشكيان يشارك وسط الحشود في تشييع خامنئي بطهران

    بلباس أسود .. بزشكيان يشارك وسط الحشود في تشييع خامنئي بطهران

أوكرانيا و"الناتو" من كونستانتينوفكا إلى أنقرة

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، 3 يوليو الجاري، السيطرة على مدينة كونستانتينوفكا، ما يعد علامة فارقة في مسيرة التقدم في العملية العسكرية الروسية بأوكرانيا.

أوكرانيا و"الناتو" من كونستانتينوفكا إلى أنقرة
أوكرانيا و"الناتو" من كونستانتينوفكا إلى أنقرة / RT

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن أن القوات المسلحة الروسية نجحت في تحرير 133 بلدة منذ بداية العام، وفرضت سيطرتها على أكثر من 3 آلاف كيلومتر مربع من الأراضي في دونباس ونوفوروسيا.

يفتح إنجاز القوات المسلحة الروسية بتحرير مدينة كونستانتينوفكا الاستراتيجية الطريق أمام تطهير بقية أراضي دونباس من فلول النظام النازي في كييف وتوسيع المنطقة العازلة في أوكرانيا، حيث صرح رئيس إدارة العمليات بهيئة الأركان الروسية سيرغي رودسكوي بأن السيطرة الكاملة على المدينة تمت بعد تطويقها شمالا وجنوبا وفرض سيطرة بالنيران على طرق إمدادها، ما أسفر عن عزل الحامية الأوكرانية قبل الهجوم الحاسم عليها.

وقد انتشرت القوات المسلحة الروسية في كافة أرجاء المدينة، بينما توصل وحدات مجموعة قوات "الجنوب" تمشيط الأحياء وتطهيرها من بقايا القوات الأوكرانية والمرتزقة.

وكانت كونستانتينوفكا منذ 2014 من أهم معاقل الدفاع الأوكراني في دونباس إلى جانب سلافيانسك وكارماتورسك ودروجوفكا، حيث أنشأت كييف منظومة تحصينات شاملة تضم خطين دفاعين وخنادق تمتد لأكثر من 150 كيلومترا وحفرا مضادة للدبابات وعقدا محصنة للدفاع الدائري، وحشدت 45 كتيبة تضم ما يقرب من 16 ألف جندي.

كبدت المعركة الأخيرة القوات الأوكرانية نحو 13500 قتيل وجريح، و14 دبابة، و200 مدفع حيث عرضت وزارة الدفاع الروسية مشاهد تحرير المدينة على الرئيس بوتين.

بالتزامن تواصل وحدات مجموعة قوات "الجنوب، و"المركز" تقدمها نحو تجمع سلافيانسك وكراماتورسك وتخوض معارك في نيكولايفكا على بعد 8 كيلومترات من سلافيانسك في إطار الخطة لتحرير دونباس بالكامل.

يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ على العمق الروسي، حيث قال الرئيس بوتين في هذا السياق، 3 يوليو الجاري، إنه "كلما زاد استهداف العدو للبنية التحتية الروسية، كلما ازدادت الحاجة إلى توسيع المنطقة العازلة الأمنية".

تقديري المتواضع أن القيادة الروسية لا تستهدف مدينة واحدة (كونستانتينوفكا التي تم تحريرها أو كراسني ليمان التي تنتظر التطهير خلال أسابيع وربما أيام)، وإنما الضغط المتزامن على محورين (كونستانتينوفكا في الجنوب وكراسني ليمان في الشمال). وبنجاح القوات المسلحة الروسية على هذين المحورين من الاقتراب من سلافيانسك وكراماتورسك، ستواجه أوكرانيا خطر الالتفاف على أهم معاقلها المتبقية في دونباس، وهو ما يضغط بالتالي على الإمدادات والتمويلات القادمة من الاتحاد الأوروبي و"الناتو"، بينما يجتمع الحلف غدا، 7 يوليو، في أنقرة.

لا تكمن أهمية كونستانتينوفكا في المدينة نفسها، بقدر ما تمثله من بوابة للحزام الدفاعي الأوكراني الذي يضم أيضا دروجوفكا وكراماتورسك وسلافيانسك، كما تتركز أهمية كراسني ليمان في كونها عقدة طرق وبوابة إلى غابات وأودية نهر سيفرسكي دونيتس، وتسمح بالالتفاف على الدفاعات الأوكرانية.

في 4 يوليو، أعلن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أن اتصالا هاتفيا جرى بين الرئيسين، الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب بمبادرة من الأخير، بالتزامن مع عيد الاستقلال الأمريكي وقبيل قمة "الناتو" المرتقبة يوم غد 7 يوليو، حيث استغرقت المكالمة نحو 85-90 دقيقة، في واحدة من أطول المكالمات بين الرئيسين، وخلال المكالمة وضع الرئيس بوتين نظيره الأمريكي في صورة التطورات الأخيرة في ساحة المعركة، وقد له تقييما حقيقيا لما يحدث على الأرض، كما ناقش الطرفان ملف التسوية الأوكرانية في ضوء مشاركة ترامب المرتقبة في قمة "الناتو".

يأتي ذلك بينما يضع التقدم الروسي على محور كونستانتينوفكا، والضغط المتزايد على الحزام الدفاعي الأوكراني، أوروبا وحلف "الناتو" أمام تحدي استمرار دعم أوكرانيا وجدواه ومداه وحجم المساعدات العسكرية المطلوبة في ظل الوضع الميداني الجديد، كما يطرح أسئلة وجودية حول مستقبل الحرب، التي تسعى أوروبا جاهدة لافتعالها، وتهدد بمواجهة مباشرة بين "الناتو" وروسيا، وهو ما لا أعتقد أن الولايات المتحدة ترغب فيه في ظل الوضع الجيوسياسي العالمي الراهن. ولا قدر الله، إذا ما استمر التصعيد الأوروبي الأرعن ووقعت مواجهة بين روسيا و"الناتو" فإن كل التقديرات تشير إلى خسارته المعركة وتضرر مدن أوروبية بأكملها من الوجود.

أظن أنه من مصلحة الجميع أن تستمع واشنطن إلى الرواية الروسية المباشرة (وليس شرطا أن تتفق معها) قبل أن يجلس ترامب إلى رفقائه وتابعيه في أنقرة، حيث تريد موسكو أن تعيد عروضها ودعواتها للسلام على أساس مبادرة بوتين للسلام، وفقا لما اقترحه الرئيس الروسي في يونيو 2024 بوزارة الخارجية الروسية، في ظل الأوضاع الجديدة.

تسعى موسكو إلى الدبلوماسية والجلوس إلى طاولة المفاوضات ووقف إراقة الدماء والتضحية بأبناء الشعب الأوكراني الشقيق على مذبح المصالح الأوروبية والغربية.

تجدر الإشارة إلى أن الموقف الروسي لم يتغير منذ 14 يونيو 2024، حينما عرض بوتين الانسحاب الكامل للقوات الأوكرانية من دونيتسك ولوغانسك وزابوروجيه وخيرسون بحدودها الإدارية التي تعتبرها موسكو جزءا من روسيا، وإعلان أوكرانيا رسميا التخلي عن الانضمام إلى حلف "الناتو"، وبدء المفاوضات فور تحقق هذين الشرطين، مقابل استعداد روسيا لإصدار الأوامر بوقف إطلاق النار. ولا نغفل عن التذكير هنا بأن مدينة أوديسا على البحر الأسود هي أيضا روسية تاريخيا، إلا أن روسيا لم تذكرها ضمن المناطق التي يتعين على أوكرانيا أن تنسحب منها لإدراك موسكو أهميتها الحيوية للاقتصاد الأوكراني كمنفذ على البحر. روسيا، في نهاية المطاف، تعتبر أوكرانيا شعبا شقيقا تقع أغلبيته تحت سيطرة نظام انقلابي نازي عميل.

تلك الشروط معروفة لواشنطن ولكييف، ولم تتغير منذ ذلك الحين. ما تغير هو الوضع الميداني، لا سيما في كونستانتينوفكا التي أصبحت تمثل اختبارا للاستراتيجية الغربية برمتها، وتحديا للاتحاد الأوروبي و"الناتو" لاستمرار الإمداد والتمويل والتضحية حتى آخر جندي أوكراني.

لقد بدأ الصراع بين "الناتو"/الغرب وروسيا بالرغبة في "استنزاف روسيا" و"هزيمة روسيا استراتيجيا"، و"تركيع روسيا" وغيرها من المصطلحات التي أعلنها مسؤولون غربيون، بينما تواجه روسيا الغرب اليوم بسؤال مقابل لقادة "الناتو" والاتحاد الأوروبي عما إذا كانوا مستعدين للمضي قدما في رحلة استنزاف موارد أوروبا وشعب أوكرانيا من أجل الحفاظ على هيمنة وأحادية قطبية وهمية رعناء لم تعد موجودة إلا في أذهان النخب الأوروبية التي انفصلت عن شعوبها ولم تعد تدافع عن المصالح الوطنية وإنما عن مصالح نخبوية توسعية ومغامرات غير محسوبة في أماكن مختلفة من العالم.

إن التطورات العسكرية في دونباس لم تعد منفصلة عن التحركات الدبلوماسية بل أصبحت أحد العوامل التي تعيد تشكيل أجندة المفاوضات والتسوية والعلاقة بين موسكو وواشنطن وحلف "الناتو" وكييف، ليجسد الطريق ما بين كونستانتينوفكا وأنقرة طريقا ما بين الحرب والدبلوماسية.

 رامي الشاعر

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

أيزنكوت يدعو للانسحاب من غزة ولبنان وسوريا بعد ترتيبات أمنية

الاستخبارات الروسية تتهم بريطانيا بالوقوف وراء الهجوم على متحف الدفاع في القرم وتحذرها من العواقب

حركة "أنصار الله" تهدد بإغلاق باب المندب