هل تدير صربيا ظهرها لروسيا أم في الأمر سرٌ؟
عن طبيعة التواصل بين الرئيس الصربي ونظيره الأوكراني، كتب بوغدان لفوفسكي، في "إزفيستيا":
استضافت أوكرانيا قمة الكاربات في الفترة من 18 إلى 20 سبتمبر/أيلول الجاري، بمشاركة ممثلين عن سبع دول. وقد شكّلت مشاركة الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش المفاجأة الأبرز، فهذه الزيارة هي الثانية له إلى أوكرانيا خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وكان الرئيس فلاديمير زيلينسكي قد زار بلغراد في أغسطس/آب الماضي.
كانت صربيا تسعى على الدوام إلى تحقيق توازن في علاقتها بروسيا والغرب، إلا أن هذه السياسة تشهد تحولاً، كما يشير فاديم سامودوروف، المحلل السياسي والمستشار السابق للرئيس الصربي. وبحسبه، "أولاً، ترى بلغراد أن موسكو لديها أولويات أهم من صربيا؛ فلدى روسيا اهتمامات أكثر إلحاحًا، ما أدى إلى تراجع قضايا البلقان؛ وثانيًا، تعاني صربيا وضعًا سياسيًا داخليًا معقدًا. فبسبب الاحتجاجات الواسعة النطاق، تواجه القوى الحاكمة خطر فقدان السلطة، ويصعب الحفاظ عليها من دون دعم مؤسسات الاتحاد الأوروبي. لذا، تُظهر بلغراد تضامنًا، ولو رمزيًا، مع السياسة الأوروبية تجاه أوكرانيا".
في الوقت نفسه، يقول مدير مؤسسة السياسات التقدمية ورئيس مشروع البلقان، أوليغ بوندارينكو، إن تكثيف الاتصالات بين صربيا وأوكرانيا يبدو غريبًا. فبحسبه، "لا توجد أجندة داخلية بينهما، وليس لدى البلدين أساسًا ما يناقشانه. ربما الحديث يدور هنا عن لعبة جيوسياسية أوسع. فالغرب يضغط على صربيا، لكنها غير مستعدة للتنازل عن قضايا جوهرية، كرفض الاعتراف بكوسوفو أو قطع العلاقات مع روسيا. في المقابل، تقدم صربيا تنازلات رمزية، مثل اللقاء مع زيلينسكي، لتشجيع أوروبا على تخفيف موقفها من فوتشيتش".
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات