مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

19 خبر
  • حرب الخليج
  • خليجي 27
  • الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي
  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • خليجي 27

    خليجي 27

  • الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي

    الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي

  • يالطا معاصرة تحت قبة الأمم المتحدة

    يالطا معاصرة تحت قبة الأمم المتحدة

كيف ننقذ أمريكا من انتشار الاشتراكية؟

الاشتراكية لن تعيد الحياة لعبارة "الحلم الأمريكي"، فماذا يتوجب علينا كحكومة؟ السيناتور ريك سكوت - Newsweek

كيف ننقذ أمريكا من انتشار الاشتراكية؟
Legion-Media

يبدو أن زهران ممداني محق في قوله إن نظامنا السياسي قد خذل الشعب الأمريكي. ورغم أن صعود هذا النمط من الاشتراكية في أمريكا يبعث على القلق الشديد، ولكن ينبغي ألا يشكل مفاجأة لأي شخص تابع فشل واشنطن الذريع في تقديم قيادة تعتمد سياسات تخدم مصالح الشعب الأمريكي.

وكل عامين يتوسل السياسيون المحسوبون على المؤسسة السياسية للحصول على الأصوات، ملوحين بالوعود الجوفاء ذاتها: محاسبة الحكومة، وخفض الأسعار، والنضال من أجل "الحلم الأمريكي". لقد شهدنا تكرار هذه الدورة لعقود من الزمن، والنتيجة لم تكن سوى تفاقم الأوضاع سوءا.

وبدلا من محاسبة الحكومة، تسبب السياسيون في واشنطن في إغراق الأمريكيين في هوة ديون هائلة بلغت 40 تريليون دولار، وذلك من خلال التوسع المفرط في حجم الحكومة الفيدرالية. وفي الوقت الذي وعد فيه الكونغرس بخفض الأسعار، أقرَّ إنفاقا حكوميا هائلا، مما أدى إلى ارتفاع صاروخي في الأسعار وأسعار الفائدة. وتحت ذريعة حماية الشعب الأمريكي، تسللت الحكومة الفيدرالية إلى كل تفاصيل حياتنا، وقضت على الفرص، وكادت تخنق "الحلم الأمريكي" حتى الموت بفضل لوائح وتشريعات لا حصر لها.

لقد شهدنا جميعا هذا الواقع ونشعر بالغضب إزاءه، لكن الشباب الأمريكي -ومن المفهوم تماما- باتوا على وشك الثورة؛ فالحلم الأمريكي الذي كان متاحا لآبائهم وأجدادهم أصبح بعيد المنال بالنسبة لهم. وتركتهم إخفاقات واشنطن يشعرون بالخداع وخيبة الأمل تجاه نظامنا السياسي، وعالقين في عالم يعجزون فيه عن تحمل تكاليف شراء منزل، أو الحصول على رعاية صحية لائقة، أو تكوين أسرة. وغضبهم حقيقي ومبرر، لكن الاشتراكية لن تحل أيا من مشاكلهم.

إن الاشتراكيين يعدون بأجور ثابتة ورعاية صحية، لكن ينتهي بهم المطاف بالتحكم في مكان عملك، ومقدار دخلك، والوجهات التي يمكنك السفر إليها. وتصبح الحكومة هي صاحبة القرار في تحديد ما إذا كنت ستعيش في منزل مستقل أم في شقة بغرفة نوم واحدة، أو كمية الطعام التي يحتاجها أطفالك، أو ما إذا كانت والدتك المسنة ستحصل على عملية جراحية أم لا. وإذا كنت تظن أنني أبالغ، فهناك كثير من الناجين من تجربة الاشتراكية في كوبا وفنزويلا -وهم يقيمون هنا في ولايتي فلوريدا- ممن يخالفونك الرأي تماما.

وفي النتيجة إذا لم تكن الاشتراكية هي الحل، فكيف نعيد إحياء الحلم الأمريكي؟ الأمر بسيط: استمعوا إلى الشعب الأمريكي واجعلوا الحكومة تعمل من أجل القضايا الأكثر أهمية بالنسبة لهم. وبعبارة أخرى، يجب نسف الوضع الراهن في واشنطن لخفض الأسعار، وتحفيز القطاع الخاص على خلق فرص العمل، والعودة إلى الحرية الأمريكية التي منحتني -ومنحت الأجيال التي سبقتني- الفرصة للنجاح.

إن إحياء الحلم الأمريكي يتطلب القيام بثلاثة أمور: خفض الإنفاق الحكومي بشكل جذري لموازنة الميزانية الفيدرالية، وتفكيك منظومة اللوائح التنظيمية الضخمة التي خرجت عن السيطرة في واشنطن، وجعل خلق فرص العمل الأولوية القصوى من خلال خفض الضرائب والاستثمار الذكي وانتهاج سياسات سليمة.

لقد بلغ هوس واشنطن بالإنفاق حدا من التهور جعلنا نواجه عجزا سنويا يقدر بتريليونات الدولارات؛ وهذا العجز يفاقم ديونا عامة تبلغ 40 تريليون دولار، وتتطلب دفع فوائد سنوية تتجاوز تريليون دولار. إنه تريليون دولار لا يعود بأي نفع على الأسر الأمريكية، إذ لا يمكن توجيهه لتمويل الأمن القومي، أو الضمان الاجتماعي، أو الطرق، أو برنامج "ميديكير" (الرعاية الطبية لكبار السن).

وللحفاظ على البرامج التي يعتمد عليها الأمريكيون بشكل أساسي، يتعين علينا خفض الإنفاق الحكومي في المجالات التي لا تحقق عائدا حقيقيا لدافعي الضرائب، وتحقيق التوازن في الميزانية الفيدرالية أخيرا. وفرض المزيد من الضرائب ليس حلا لهذه المشكلة؛ فإذا لم يضع الكونغرس حدا لإدمانه على الإنفاق، فستواجه البرامج الحيوية قريبا تخفيضات هائلة أو قد تتلاشى تماما، كما ستظل أسعار الفائدة مرتفعة، وكذلك الأسعار.

لضمان احتفاظ العمال بجزء أكبر من أجورهم وقدرتهم على تحمل تكاليف قروض السيارات والمنازل والمشاريع التجارية، يتعين علينا تحقيق توازن في الميزانية. ويجب على الكونغرس اتخاذ إجراءات جذرية وحاسمة لنسف القيود التنظيمية التي تفرضها الحكومة الفيدرالية.

وخلال فترة عملي حاكما لولاية فلوريدا، قمت بإلغاء 5 آلاف لائحة تنظيمية مرهقة؛ مما أدى إلى تقليص المدة اللازمة لاستصدار التصاريح من أشهر إلى أيام، وإزالة عقبات تنظيمية عبثية لم يكن لها أي أثر على السلامة، فضلا عن خفض التكاليف المرتبطة ببدء الأعمال التجارية وتنميتها. وقد أدى ذلك إلى ازدهار اقتصادنا، حيث نجحت الشركات في توفير 1.7 مليون وظيفة جديدة في القطاع الخاص خلال 8 سنوات فقط.

وأخيرا إذا قمنا بخفض الإنفاق وتحقيق توازن في الميزانية، مع تقليص الأعباء التنظيمية التي تفرضها الحكومة الفيدرالية، فسيمكننا تحفيز الطفرة الاقتصادية اللازمة لزيادة فرص العمل في القطاع الخاص، وإنعاش أمتنا العظيمة، وإنقاذ "الحلم الأمريكي".

إن الأولوية القصوى للحكومة الفيدرالية هي توفير الوظائف، ثم الوظائف، ثم الوظائف. فقد تصدع الحلم الذي نعرفه اليوم، لكنه لم يمت بعد. ولهذا السبب أطلقتُ مشروعا لإنقاذ الحلم الأمريكي؛ إذ يبدأ هذا المشروع بتسليط الضوء على كافة السبل التي خذلت فيها "الحكومة المتضخمة" والسياسات الخاطئة المواطن الأمريكي العادي. ومن هنا يمكننا رسم مسار العودة إلى ذلك النوع من الدول التي أتاحت لطفل فقير مثلي - نشأ في مجمعات الإسكان العام - أن يصبح رئيسا تنفيذيا لشركة، وحاكما لولاية، وعضوا في مجلس الشيوخ.

إذا أردنا تجنيب الجيل القادم ويلات الاشتراكية، فعلينا أن نُطلعهم على الفرص التي تتيحها الحرية عندما تعمل واشنطن فعليا من أجلهم وتتيح لهم عيش "الحلم الأمريكي". فلنبدأ العمل.

المصدر: Newsweek

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات