العلماء يكتشفون بنية غريبة على حافة نظامنا الشمسي
أشارت أبحاث جديدة إلى أن سحابة أورط، وهي الغلاف الغامض من الأجسام الجليدية التي تحيط بحافة النظام الشمسي، قد تمتلك ذراعين حلزونيين، ما يجعلها تبدو وكأنها نسخة مصغرة من المجرات.
وما تزال البنية الدقيقة لسحابة أورط والتأثيرات التي تخضع لها من خارج نظامنا الشمسي موضع غموض. لكن العلماء طوروا نموذجا جديدا يقترح أن الجزء الداخلي من السحابة قد يتخذ شكل قرص حلزوني.
The mysterious Oort cloud is the source of many of our solar system's comets, but astronomers still have no idea what it looks like. Now, new simulations may have given them a first glimpse. https://t.co/6oJftP97bl
— Live Science (@LiveScience) February 23, 2025
وتعود أصول سحابة أورط إلى بقايا المواد التي لم تستخدم أثناء تشكل الكواكب العملاقة في النظام الشمسي، المشتري، نبتون، أورانوس وزحل، قبل 4.6 مليار سنة. وبعض هذه البقايا كبيرة لدرجة أنها قد تصنف على أنها كواكب قزمة.
According to new model, the Oort cloud looks like a spiral disk ~15,000 au across, offset by the ecliptic by ~30 degrees. In addition it has two spiral arms that almost make it look like a galaxy. https://t.co/qyiFwRRYlb Img1 new model Img2 current model #Space #Astrophysics pic.twitter.com/huI0iip8Zj
— J C Le Danff 🎗️ (@ahenk75) February 21, 2025
وعندما بدأت تلك الكواكب بالدوران حول الشمس، قامت جاذبيتها بإبعاد كميات هائلة من المواد إلى ما وراء مدار بلوتو، حيث استقرت لتشكل سحابة أورط.
وتمتد الحافة الداخلية لهذه السحابة من 2000 إلى 5000 وحدة فلكية (AU) من الشمس، بينما تقع الحافة الخارجية على مسافة تتراوح بين 10 آلاف و100 آلف. (الوحدة الفلكية (AU) تعادل 93 مليون ميل أو 150 مليون كم، وهي المسافة التقريبية بين الأرض والشمس).

"بلو غوست" تلتقط مشهدا نادرا للجانب البعيد من القمر قبل الهبوط في "بحر الأزمات"
وهذه المسافة الهائلة تعني أن المسبار "فوياجر 1" التابع لناسا، والذي يتحرك بسرعة مليون ميل (1.6 مليون كيلومتر) يوميا، لن يصل إلى سحابة أورط قبل 300 عام، ولن يخرج منها إلا بعد 300 ألف عام أخرى.
ونظرا لبعدها الشديد، فإن الأجسام داخل السحابة صغيرة جدا وخافتة وتتحرك ببطء، ما يجعل من المستحيل رصدها مباشرة حتى باستخدام أقوى التلسكوبات.
ويستدل العلماء على وجودها من خلال المذنبات طويلة الدورة، وهي كرات ثلجية من الجليد والغبار تقذفها اضطرابات الجاذبية من السحابة نحو الشمس.
ولفهم شكل سحابة أورط بشكل أفضل، استخدم العلماء بيانات عن مدارات المذنبات والقوى الجاذبية من داخل وخارج النظام الشمسي لبناء نموذج لها.
وأحد المفاتيح المهمة لفهم بنية السحابة هو ما يعرف بـ "المد والجزر المجري"، وهي قوى الجذب التي تمارسها النجوم والثقوب السوداء ومركز مجرتنا، والتي تؤثر بشكل كبير على الأجسام داخل سحابة أورط، لكنها تطمس بفعل جاذبية الشمس بالنسبة للأجسام الأقرب إليها.

هل تنبأ المنجم الفرنسي نوستراداموس باصطدام "قاتل المدن" بالأرض قبل 500 عام؟
وعند تشغيل هذا النموذج على الحاسوب الفائق "بلياديس" التابع لناسا، أظهر النموذج أن الجزء الداخلي من السحابة، وهو المنطقة الأكثر كثافة، والتي تقع بين 1000 و10 آلاف وحدة فلكية من الشمس، قد يتخذ شكل قرص حلزوني يشبه مجرة درب التبانة، وتمتد أذرعه على مسافة 15 ألف وحدة فلكية من الطرف إلى الطرف.
ولإثبات هذه البنية الحلزونية، سيحتاج العلماء إلى تعقب الأجسام مباشرة أو تمييز الضوء المنعكس منها وسط الكم الهائل من مصادر الضوء في الخلفية والأمام. وكلا الأمرين في غاية الصعوبة، ولم يتم بعد تخصيص أي موارد بحثية لهذه المهمة.
ويعتقد العلماء أن فهم سحابة أورط قد يساعد في كشف أصل المذنبات، وكيف تطور نظامنا الشمسي، ودراسة التأثير المستمر لهذه السحابة على محيطنا الكوني.
نشرت النتائج في منصة arXiv.
المصدر: لايف ساينس
إقرأ المزيد
العلماء يكتشفون سر اللوالب في الطبيعة
تقترح مجموعة دولية من علماء الفيزياء من الولايات المتحدة وإسبانيا فرضية جديدة حول طبيعة الإنتروبيا والمكان والزمان. لذلك يمكن تنظيم الكون بأكمله وفقا لهياكل حلزونية وحلقية.
زحل يتوج "ملك الأقمار" بعد اكتشاف 128 قمرا جديدا يدور حوله
اكتشف الفلكيون 128 قمرا جديدا يدور حول كوكب زحل، ما يمنحه تفوقا لا يمكن تجاوزه في عدد الأقمار في النظام الشمسي.
سبعة كواكب في صورة واحدة.. مصور فلكي يوثق ظاهرة نادرة في سماء الليل
تمكن المصور الفلكي جوش دوري من التقاط صورة مذهلة لاصطفاف سبعة كواكب في السماء مساء 22 فبراير، وذلك من تلال ميندب في سومرست بالمملكة المتحدة.
مشهد مذهل لانفجار شمسي هائل تسبب في انقطاع موجات الراديو فوق المحيط الهادئ
انتهت عطلة نهاية الأسبوع بحدث مثير للشمس، حيث انفجرت بقعة شمسية كانت تدور بعيدا عن مجال رؤيتنا مع توهج شمسي قوي بعد ظهر يوم الأحد 24 فبراير.
روسيا.. محركات جديدة لاستكشاف الفضاء المنخفض
أعلن فياتشسلاف تيمكين رئيس المشاريع في شركة "إيكيبو" عن ابتكار محركات جديدة للأقمار الصناعية العاملة على مدارات ارتفاعها أقل من 200 كيلومتر، ستساعد على استكشاف الفضاء المنخفض.
دراسة تكشف سبب تنوع الفيروسات في إفريقيا
تتطور الحياة على الأرض باستمرار تحت تأثير التعرض المستمر للإشعاعات المؤينة من مصادر أرضية وكونية.
ظاهرة لن تتكرر قبل 2040.. محاذاة نادرة لسبعة كواكب!
تشهد سماء الليل في 28 فبراير محاذاة نادرة لسبعة كواكب، في ظاهرة فلكية مذهلة لن تتكرر حتى عام 2040.
التعليقات